محمد تقي النقوي القايني الخراساني
15
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
بسم خير الاوّلين والآخرين فانطق اللَّه ذلك المسمار بلسان طلق ذلق . فقال : على اسم خير الأنبياء محمّد ابن عبد اللَّه فهبط جبرائيل فقال له يا جبرائيل ما هذا المسمار الَّذى ما رأيت مثله قال : هذا بسم خير الاوّلين والآخرين محمّد ابن عبد اللَّه اسمره في اوّلها على جانب السّفينة الأيمن ثمّ ضرب بيده على مسمار ثان فأشرق ، وأنار ، فقال نوح وما هذا المسمار قال مسمار أخيه وابن عمّه علىّ ابن أبي طالب ، فأسمره على جانب السّفينة اليسار في اوّلها . ثمّ ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر واشرق وأنار فقال له جبرائيل هذا مسمار فاطمة فأسمره إلى جانب مسمار أبيها . ثمّ ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار فقال له هذا مسمار - الحسن فأسمره إلى جانب مسمار أبيه . ثمّ ضرب بيده إلى مسمار خامس فأشرق وأنار فقال يا جبرائيل ما هذه النّداوة فقال هذا مسمار الحسين ابن علي السّيد الجليل الشّهيد سيّد الشّهداء فأسمره إلى جانب مسمارا فيه . ثمّ قال النّبى ( ص ) ثمّ قال اللَّه تعالى وحملناه على ذات ألواح ودسر قال النّبى الألواح خشب السّفينة ونحن الدّسر ولولا ناما سارت السّفينة باهلها انتهى غاية المرام ص 238 . أقول : انّما ذكرت هذا الحديث بطوله مع سنده من هذا الكتاب لما فيه من الحقائق التّى لا تخفى والأسرار الَّتى لا تصل إليها عقول أكثر النّاس هذا اوّلا وثانيا لما فيه من اتمام الحجّة على الخصم إذ هو مروّى من طرقهم -